شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

144

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

النزاع في الصغرى وبعد التمامية فالجواب في كبراه ما هو الجواب في الحجّ ولا يخفى ان ما اخترناه في المسألة يدفع الاشكال في كلتا المقدمتين بأن الأصل في التعبدي عدم جواز الاستيجار ما دام باقياً على عباديته دون المندوب إذا انسلخ عن العبادية وقصد النيابة عن الغير فقط فلا يشترط فيه القربة ويستحقّ الأجرة لأنه عمل للمسلم محترم والمفروض ثبوت النيابة شرعاً إلّا إذا أوجب التشريع المحرم وعلى هذا يشرط في المستأجران يقصد القربة في عمل الأجير له لأنه عمله وهو آلة له في الفعل وكذا الكلام في كلّ مندوب غيرهما . الثاني : مقتضى ما ذكرناه جواز الاستيجار للاذان نيابة من دون ان يحتسب الأجير لنفسه وعدم جوازه مع قصده لنفسه لكن النصوص الواردة في المقام مع اطلاقها ظاهرة في حرمة أخذ الأجرة مطلقاً فالأحوط ترك الأجرة فيه مطلقاً . الثالث : الحق حرمة أخذ الأجرة للقضاء سواء تعين على القاضي أو لا للنصوص الخاصّة في ان أجور القضاة من السحت ومن الرشاء وعليه المشهور نعم لا بأس بالارتزاق له من بيت المال كالمؤذن مع افتقارهما لأنهما إذا حرم عليهما الأجر والمفروض انهما فقيران وبيت المال وضع للمصالح العامّة فيجب لمن هو متصد له أن يعطيهما رزقهما ليتمكنا من القضاوة والاذان وهذا في القضاوة ظاهر اما في المؤذن فاستحقاقه من بيت المال لو لم تكن المسألة إجماعية محل للكلام ولا نصّ في المقام في استحقاق القاضي والمؤذن من بيت المال ولا إجماع على الاستحقاق في المقامين بل الارتزاق بعنوان العوضية داخلة في الأجرة المحرمة وظاهر كلمات الأصحاب في جواز ارتزاقهما مع احتياجهما كسائر الفقراء فلا وجه للتخصيصهما بالذكر أصلًا .